الشريف المرتضى

606

الذريعة إلى أصول الشريعة

على كلّ واحد منها بانفراده ، فللإجماع تأثير بخلاف قولنا أنّه لا تأثير « 1 » له . فأمّا نحن فنستدلّ على صحّة الإجماع وكونه حجّة في كلّ عصر بأنّ العقل قد دلّ على أنّه لا بدّ في كلّ زمان من إمام معصوم ، لكون ذلك لطفا في التّكليف العقليّ « 2 » - وهذا مذكور مستقصى في كتب الإمامة ، فلا « 3 » معنى للتّعرّض له « 4 » هاهنا - وثبوت هذه الجملة يقتضى « 5 » أنّ الإجماع في كلّ عصر حجّة ، وهذه الطّريقة من الاستدلال لا توافق مذاهب مخالفينا ، لأنّ الأصل الّذي بنينا « 6 » عليه هم « 7 » يخالفون فيه ، ولو تجاوزوا عنه ؛ لكان ثبوت الحجّة بالإجماع على هذا الوجه ينافي مذاهبهم في أنّ لإجماع « 8 » الأمّة تأثيرا « 9 » في كونه « 10 » حجّة ، وأنّ بعضهم في هذا الحكم بخلاف كلّهم . فأمّا ما يستدلّون هم به على كون الإجماع حجّة فإنّما نطعن فيه نحن لأنّه لا يدلّ على ما ادّعوه « 11 » ولو دلّ على ذلك

--> ( 1 ) - ب : - بخلاف ، تا اينجا . ( 2 ) - الف : الفضلي . ( 3 ) - ج : ولا . ( 4 ) - ب : - له . ( 5 ) - الف : تقتضي . ( 6 ) - ج : بينا . ( 7 ) - ب : - هم . ( 8 ) - ج : الإجماع . ( 9 ) - الف وب : تأثير . ( 10 ) - ب وج : كونهم . ( 11 ) - ج : ادعاه .